الشيخ يوسف الخراساني الحائري
103
مدارك العروة
الطهارة بالمعنى الأعم فلا يكون مجزيا ، لقصور الأدلة عن شمولها لمثل المقام . ولعله « قده » أراد مثل هذه الأمثلة ، ولا بأس بهذا التفصيل - فتدبر . * المتن : نعم لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التقية وإراءتهم المسح على الخف مثلا فالأحوط بل الأقوى ذلك ( 1 ) ، ولا يجب بذل المال لرفع التقية بخلاف سائر الضرورات ( 2 ) ، والأحوط في التقية أيضا الحيلة في رفعها مطلقا . * الشرح : ( 1 ) وذلك لما تقدم من أنه مع تمكنه من إتيان المأمور به الواقعي بدون الخوف لا يصدق التقية في مثله . ( 2 ) لما مر من التوسعة في أمر التقية ، فإنها ليست كسائر الضرورات التي يجب فيها بذل المال لرفعها إذا لم يكن منفيا بقاعدة الضرر والحرج كبذل المال لتحصيل ماء الوضوء كما لا يخفى . * المتن : ( مسألة - 36 ) لو ترك التقية في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففي صحة الوضوء إشكال ( 3 ) . * الشرح : ( 3 ) وجه الإشكال إما لكون المسح على الخف مثلا جزء من الوضوء ، واما لان المسح على البشرة خلاف التقية فهو منهي والنهي في العبادة موجب للفساد . ولعل الأوجه هو الثاني لمنع ظهور أوامر التقية في ذلك ، إذ الظاهر أنه بدل عن الواقع ، فيكون في طول الواقع فالإتيان بالواقع يكون مسقطا عنه . * المتن : ( مسألة - 37 ) إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء والصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه في غير ضرورة التقية ( 4 ) . * الشرح : ( 4 ) وذلك لان ترك المبادرة يوجب تفويت الواجب المطلق التام الملاك وان كان البدل الاضطراري صحيحا على تقدير ترك المبادرة ، لعدم المنافاة بينهما